إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 576
رِسالاتِ رَبِّي: مفعول به ثان منصوب بالفعل «أبلغ» المتعدي إلى مفعولين وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم. ربّي: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والياء ضمير متصل - ضمير المتكلم - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان.
وَنَصَحْتُ لَكُمْ: الجملة الفعلية معطوفة على جملة «أبلغتكم» وتعرب إعرابها. لكم: جار ومجرور متعلق بنصح والميم علامة جمع الذكور.
فَكَيْفَ آسى: الفاء استئنافية. كيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال. آسى: أصله: أأسى .. أي أحزن .. فأدغمت الهمزة الأولى بالثانية فحصل المدّ: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنا.
عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ: جار ومجرور متعلق بآسى. كافرين: صفة - نعت - لقوم مجرور مثله وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.
** وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والثمانين. وقد ذكّر الفعل المنقوص «كان» مع اسمه المؤنث «طائفة» وذكر الضمير العائد إلى «طائفة» في «آمنوا» لأن «طائفة» تأنيثها مجازي أو جاء تذكير الفعل على معنى طائفة وهو «فريق» لا على لفظها .. وفيه ما يسمى في علم البلاغة المشاكلة أي القول الكريم «طائفة آمنوا - وطائفة لم يؤمنوا».
** تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة السادسة والثمانين يكون المعنى تتوعدّون وتهددون وتمنعون فحذف مفعول «توعدون» اختصارا أي تهددون بالعذاب الناس.
** إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ: التقدير: فكثّر جمعكم بالنسل وبعد حذف المضاف «جمع» عدّي الفعل «كثر» إلى ضمير المخاطبين «الكاف» فصار: كثّركم.
** وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ: المعنى: فتأملوا كيف كان مصير المفسدين البغاة من الأمم السابقة فجاء تذكير الفعل «كان» مع اسمه «عاقبة» على معنى «مصير».
** قالَ الْمَلَأُ: أي الأشراف الذين يملأون العين مهابة وقال الفيوميّ: سمّوا بذلك لملائتهم. بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي أو لأنهم يملأون العيون أبّهة والصدور هيبة وجمعه أملاء.