تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 9، ص: 534

سورة الطور

معنى السورة: الطور: هو جبل بمدين سمع فيه موسى - عليه السلام - كلام ربه جلت قدرته .. وهو طور سنين .. وقد جاء ذكره في سورة «التين» في قوله تعالى: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ وجاء ذكر «الطور» عشر مرات في القرآن يقال: عدا طوره: أي جاوز حده و «الطور» بفتح الطاء هو «التارة» وقوله تعالى في سورة «نوح»: وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً قال الأخفش: طورا علقة وطورا مضغة. والكلمة جمع «طور» أي أخياف على حالات شتى .. و «الأخياف» هي جمع «خيف» أي مختلف وفيه القول هذا فرس أخيف: أي بين الخيف .. أي إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى سوداء وكذلك هو من كل شيء .. ومنه قيل: الناس أخياف: أي مختلفون وإخوة أخياف: إذا كانت أمهم واحدة والآباء شتى. ومن معاني «الطور» بضم الطاء .. هو فناء الدار - بكسر الفاء - ويأتي مثل الطور بفتح الطاء على معنى: ما كان على حد الشيء وبمعنى: القدر والحد نحو: عدا طوره: أي حده. وجاوز طوره: بمعنى: قدره الذي يليق به.

تسمية السورة: وقد سمى سبحانه وتعالى إحدى سور القرآن الكريم باسم الجبل الذي ناجى عليه موسى تكرمة له فقد أقسم سبحانه في آيتها الكريمة الأولى به في قوله عز من قائل: وَالطُّورِ (1) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) صدق الله العظيم. أقسم سبحانه وتعالى به للتجلي الإلهي الذي حدث فيه عندما ناجى رب العالمين موسى - عليه السلام - على هذا الجبل المقدس قال الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم-:

«سيد الجبال: الطور - طور سيناء» وقيل: الطور هو جبل في فلسطين ..

ومنه نودي موسى - عليه السلام - ولذلك أقسم سبحانه وتعالى به ..

ومعنى القسم بهذه الأشياء هو الإبانة عن شرف البقاع المباركة وما ظهر فيها من الخير والبركة بسكنى الأنبياء والصالحين .. و «الطور» تلفظ بضم الطاء وبفتح الطاء يعني: الحالة والهيئة والتارة وجمعه أطوار.

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٥٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٥٥١٩