إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 631
سورة الليل
معنى السورة: الليل هو الوقت المحصور بين مغرب الشمس إلى طلوع الفجر أو إلى طلوع الشمس وهو مفرد بمعنى جمع ومؤنثه أو واحدته: ليلة وهو لفظة مذكرة ومؤنثة. وقد جمع على «ليال» فزادوا فيه الياء على غير قياس وهو مثل «أهل» وأهال. والليلة: مثل «الليل» من غروب الشمس إلى طلوع الفجر وقياس جمعها: ليلات .. مثل «ليرة» ليرات .. وبيضة: بيضات. والليل والليلة مثل العشي والعشية .. وقولهم:
عاملته ملايلة: بمعنى: ليلة وليلة .. مثل مشاهرة ومياومة: أي شهرا وشهرا ويوما ويوما. وقيل في التأكيد: هذا ليل أليل: أي شديد الظلمة.
تسمية السورة: لقد كرم الله تعالى «الليل» فسمى إحدى سور التنزيل به وتصدرت اللفظة السورة الشريفة في آيتها الأولى: «وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى» أي أقسم بحق الليل إذا يغطي الشمس أو يغطي النهار أو كل ما يخفيه بظلامه. ورد في الحديث الشريف: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» ويقال: حل علينا ليل لائل: بمعنى: ليل طويل شديد السواد أي أشد ليالي الشهر ظلمة .. وهو مثل قولنا: ليلة ليلاء. وقيل: الليل: واحد بمعنى جمع وواحدته: ليلة مثل: تمر وتمرة .. وليل لائل: مثل شعر شاعر في التأكيد. وقيل: الليل: لفظة مذكرة. والليلة: مؤنثة وقيل في أمثال العرب عن «الليل» الليل: أخفى للويل. وأغدر الليل .. لأنه إذا أظلم كثر فيه الغدر.
فضل قراءة السورة: قال أفصح الناطقين بالضاد الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «الليل» أعطاه الله حتى يرضى وعافاه من العسر ويسر له اليسر» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.