إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 320
سورة نوح
معنى السورة: نبي الله نوح - عليه السلام - منه تسلسل الجنس البشري الجديد بعد أن نجا هو وعائلته من الطوفان .. وقيل: ما كان بين «نوح» و «إبراهيم» إلا نبيان هما «هود» و «صالح» وكان بين «نوح» و «إبراهيم» ألفان وستمائة وأربعون سنة. وقيل: إن «نوحا» عليه السلام هو الذي بنى أول قرية بعد الطوفان - طوفان نوح - وهي قرية «ثمانين» في الجزيرة الفراتية شمالي العراق. وأول مدينة بنيت بمصر بعد الطوفان هي مدينة «ضف» وقد روي أنه مات كل من كان مع «نوح» في السفينة غير ولده.
وقيل: كان معه ثمانية وسبعون نفسا .. نصفهم ذكور ونصفهم إناث ..
منهم أولاد نوح: سام وحام ويافث ونساؤهم .. وعن محمد عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم-: كانوا ثمانية: نوح وأهله وبنوه الثلاثة.
تسمية السورة: كرم الله تعالى نبيه «نوحا» فسمى إحدى سور القرآن الكريم باسمه كما هو الحال مع بعض الأنبياء الكرام - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ونوح: اسم أعجمي صفة - نون - لأنه على ثلاثة أحرف وأوسطه ساكن .. وقيل: هو اسم عربي مشتق ومنه القول: قرأت نوحا:
أي سورة «نوح» فإن جعل «نوح» اسما للسورة لم يصرف قال قتادة: الناس كلهم من ذرية نوح. وقيل: كان لنوح - عليه السلام ثلاثة أولادهم سام ..
حام .. يافث. فسام: أبو العرب وفارس والروم .. وحام: أبو السودان من المشرق إلى المغرب .. ويافث: أبو الترك ويأجوج ومأجوج ..
وقيل: سمي نوح بهذا الاسم لكثرة نياحه: أي بكائه على نفسه. يقال: ناح الرجل - ينوح - نوحا على وفاة صديقه وهو من باب «قال» ومثله ناحت المرأة .. والاسم: النواح وربما قيل: النياح فهي نائحة. والنياحة: اسم منه. والمناحة: موضع النوح.
فضل قراءة السورة: قال النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «نوح» كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح - عليه السلام» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.