تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 745

سورة الناس

معنى السورة: الناس: لفظة مفردة - أي بمعنى: الواحد - وتكون جمعا .. ومن مجيئها مفردة قوله تعالى في سورة «آل عمران»: «الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ» لأن الذي قال لهم كان رجلا واحدا. وجاءت جمعا في تكملة الآية المذكورة: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ» وجاءت مفردة في قوله عز وجل في سورة «البقرة»: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ» لأن الذي أفاض «أي أنزل» هو إبراهيم خليل الرحمن - عليه السلام - وهو خطاب موجه لقريش: ثم أنزلوا من عرفة حيث ينزل الناس أو حيث نزل النبي إبراهيم - عليه السلام - لا من المزدلفة لتترفعوا عن الخلق. فقد كانت قريش تترفع عن الناس فنزل قوله الكريم لردعهم عن هذا السلوك. وجاءت لفظة «الناس» مفردة أيضا في قوله تعالى في سورة «النساء»: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ» لأن المقصود هنا هو الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - حسدته اليهود. و «الناس»:

أصلها: الأناس .. فتركوا الهمزة تخفيفا وأدغموا اللام في النون فحصل تشديد النون. وهذا قول سيبويه.

تسمية السورة: سورة «الناس» هي إحدى المعوذتين وهما من أحب السور إلى الله تعالى. وقيل: سمي «الناس» ناسا لظهورهم .. من الإيناس وهو الإبصار كما سموا بشرا. وقيل: إن المراد بالناس في الآية الكريمة:

الناسي .. كقوله تعالى «يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ» وكما قرئ «مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ» ثم يبين بالجنة والناس .. لأن الثقلين هما النوعان الموصوفان بنسيان حق الله عز وجل.

فضل قراءة السورة: عن الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم-: «لقد أنزلت علي سورتان ما أنزل مثلهما وأنك لن تقرأ سورتين أحب ولا أرضى عند الله منهما» يعني بهما: سورتي «الفلق» و «الناس» وقال أشرف المرسلين وخاتم النبيين محمد - صلى الله عليه وسلم - «من قرأ المعوذتين .. فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى كلها» صدق رسول الله.

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٦٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٦٤٦٣