إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 719
سورة الكوثر
معنى السورة: الكوثر: على وزن «فوعل» هو العدد الكثير أو السيد الكثير الخير والعطاء وقيل: هو اسم نهر في الجنة .. ومن معانيه أيضا:
الشيء الكثير المتراكم الملتف - ويأتي بمعنى: الشراب العذب .. والكوثر إضافة إلى ما ذكر آنفا: هو المفرط الكثرة .. قيل لأعرابية رجع ابنها من السفر: بم آب ابنك؟ قالت: آب بكوثر. وقيل: الكوثر: فوعل من الكثرة والواو فيه زائدة مثل «نوفل» وقال ابن خالويه: والكوثر في غير هذا:
الرجل السخي قال الكميت بن زيد:
وأنت كثير يا بن مروان طيب ... و كان أبوك ابن العقائل كوثرا
و «العقائل»: جمع «عقيلة» وهي المرأة الكريمة وإنما سميت عقيلة لشرفها وكرمها مشبهة بالدرة في الصدف وهي معقولة فيها. وعن اللحياني قال: العقيلة: درة الصدف والخريدة المرأة البكر مشبهة بالخريدة: أي الكثيرة الحياء الخفرة. يقال: أخرد الرجل إذا سكت حياء وأقرد الرجل إذا سكت ذلا. وقيل: غير ذلك.
تسمية السورة: سميت إحدى سور القرآن الكريم بهذه اللفظة إكراما وتشريفا لمعانيها إذ من معانيها أيضا: القرآن. وهذه السورة الشريفة هي أقصر السور وفيها ثلاث آيات فقط وآيتها الكريمة الأولى: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» صدق الله العظيم. وهذه اللفظة وردت مرة واحدة في القرآن الكريم في هذه السورة الشريفة. والمخاطب هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - بمعنى: إنا أعطيناك يا محمد الخير المفرط والشرف العظيم أو الكثير من العلم والعمل. وفي قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» لأن الفعلين «أعطى» و «أنطى» مثل بعضهما وزنا ومعنى في لغة أهل اليمن.