تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 623

سورة الشمس

معنى السورة: الشمس: هي الكوكب المعروف وهي لفظة مؤنثة واحدة الوجود في الكواكب ليس لها ثان .. ولهذا لا تثنى ولا تجمع .. أما إذا جمعوها على شموس فكأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا .. وقد سموا بعبد شمس بإضافة الأول إلى الثاني وقيل: شمس هنا: صنم قديم وقد تسموا به قديما وأول من سمي به هو سبأ بن يشجب. قاله ابن الكلبي ..

كما تسموا بعبد ود وعبد الدار .. وعبد يغوث .. ومنه قيل: شمس الكافر:

أي عبد الشمس. وشمس يومنا يشمس - شمسا .. من باب «نصر» فهو شامس: أي صار ذا شمس ومثله أشمس يومنا فهو مشمس - إسم فاعل - وهذا شيء مشمس - إسم مفعول بمعنى: عمل في الشمس ويكون «شمس» أيضا من باب «ضرب» ويقال: أشمس يومنا يعني أيضا اشتدت شمسه أو ظهرت.

تسمية السورة: كرم الله تعالى «الشمس» لعظمها وفائدتها فسميت إحدى سور الكتاب الكريم بها وفي الحديث: لما رأى الشمس قد وقبت قال: هذا حين حلها: يعني صلاة المغرب. ووقوب الشمس: هو دخولها في الخسوف. وقالت العرب: الشمس أرحم بنا .. ويعني أنها دثارهم في الشتاء. وفي قولنا شرقت الشمس - تشرق - شرقا - من باب «نصر» وشروقا - من باب «دخل» بمعنى: طلعت .. وأشرقت إشراقا: بمعنى:

أضاءت. كما نقول أشرق وجه الرجل: أي أضاء وتلألأ حسنا. ويسمى نور الشمس الباردة عند الغروب سهاما - بضم السين وهو أيضا شعاعها الناصع المضيء .. أما «سهام» بكسر السين فهو جمع «سهم» أي القوس والسهام - بفتح السين - هو الحر الشديد .. حر السموم .. وهج الصيف .. ويستحسن أن يضم سين «سهام» ليدل بالإسم على شعاع الشمس وهو من المعاني الجميلة.

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٦٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٦٣٤١