تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 723

سورة الكافرون

معنى السورة: الكافرون: جمع «كافر» اسم فاعل وهو الملحد والدهري - بفتح الدال - أي الذي يقول بقدم الدهر ولا يؤمن بالبعث فهو ملحد. أما «الدهري» بضم الدال فهو الرجل المسن نسب إلى الدهر - بضم الدال على غير قياس. والكافر هو من كفر بالله يكفر - كفرا .. من باب «نصر» وكفرانا وكفر النعمة وبالنعمة: أي جحدها وكفر بالشيء: بمعنى:

تبرأ منه وكفر بالصانع: أي نفاه. و «الكفر» هو ضد الإيمان وجمع «الكافر» كافرون وهو جمع مذكر سالم ويجمع جمع تكسير على «كفار» و «كفرة» أما «الكافرة» اسم فاعلة فيجمع على «كوافر» والكفر أيضا جحود النعمة بمعنى: عدم شكرها. وقال الرازي: الكافر: تطلق على الليل المظلم أيضا لأنه ستر بظلمته كل شيء. وكل شيء غطى شيئا فقد كفره ومنه سمي «الكافر» لأنه يستر نعم الله عليه. ويقال: أكفره: أي دعاه كافرا ويقال: لا تكفر أحدا من أهل قبلتك: بمعنى: لا تنسبه إلى الكفر أما القول: كفر الله عنه الذنب فمعناه: محاه ومنه الكفارة.

تسمية السورة: لفظة «الكافرون» وردت كثيرا في القرآن الكريم ولأنهم مخصوصون فقد سميت إحدى سور القرآن الكريم بهذه التسمية .. وهم كفرة مخصوصون وفدوا إلى الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - قد علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون. وقيل: الكفار كثيرا ما تستعمل في جمع «كافر» المضاد للإيمان .. أما «الكفرة» فيكثر استعمالها في جمع «كافر النعمة» وقيل: قد عد كافرا من نسب الأمطار إلى الأنواء فقط ويجحد أن تكون هذه الأمطار ومعها الأنواء من خلق الله أي وهم يقولون: مطرنا بنوء كذا .. ولا يذكرون صنع الله ورحمته.

فضل قراءة السورة: قال من حارب الكفار بسلاح الحق والبرهان الساطع نبي الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «الكافرون» فكأنما قرأ ربع القرآن وتباعدت عنه مردة الشياطين .. وبريء من الشرك .. ويعافى

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٦٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٦٤٤١