تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 9، ص: 600

سورة القمر

معنى السورة: القمر: كوكب يستمد نوره من الشمس فينعكس على الأرض فيرفع ظلمة الليل .. وسمي القمر بذلك لبياضه .. ومنه: هذه ليلة مقمرة: بمعنى: ليلة بيضاء وهذه ليلة مقمرة: أي ليلة مضيئة ويقال: خسف القمر - يخسف - خسوفا: بمعنى: ذهب ضوؤه .. ومصدره: خسوفا ..

وخسفا .. من باب «ضرب» ومثله القول: خسف المكان: بمعنى: غار في الأرض .. وخسفه الله .. فالفعل يأتي لازما ومتعديا. وقيل: أيضا خسف القمر: أي ذهب ضوؤه أو نقص وهو الكسوف أيضا. وقال «ثعلب»:

أجود الكلام: خسف القمر وكسفت الشمس. وقال أبو حاتم في الفرق:

إذا ذهب بعض نور الشمس فهو الكسوف وإذا ذهب جميعه فهو الخسوف ..

ويقال: أقمرت ليلتنا: أي أضاءت. وأقمرنا: بمعنى طلع علينا القمر.

و يسمى القمر في حالة خاصة هلالا. قال الأزهري: ويسمى القمر لليلتين من أول الشهر هلالا وفي ليلة ست وعشرين وسبع وعشرين أيضا هلالا وما بين ذلك يسمى قمرا. وقال الفارابي وتبعه في الصحاح: الهلال لثلاث ليال من أول الشهر ثم هو قمر بعد ذلك وقيل الهلال هو الشهر بعينه ومنه قيل: استهل الشهر واستهللناه .. ففعله «استهل» يكون لازما ومتعديا.

ومن اشتقاق «القمر» يقال: قمر الشي - يقمر - قمرا: بمعنى اشتد بياضه.

والقمران هما الشمس والقمر.

تسمية السورة: ورد ذكر «القمر» كثيرا في القرآن الكريم وقد كرم الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم محمدا - صلى الله عليه وسلم - فسمى إحدى سور القرآن الكريم باسمه - صلى الله عليه وسلم - وسمى معجزته - صلى الله عليه وسلم - ألا وهي القمر لإحدى سور الكتاب الكريم كما كرم جلت قدرته الشمس والقيامة فسمى بعض سور التنزيل بهذه الأسماء وتكمن معجزة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - إضافة إلى القرآن الكريم وهو أعظم المعجزات في انشقاق القمر - تصدعه - الذي اعتبر من آياته - صلى الله عليه وسلم - ومعجزاته النيرة. قيل: إن المشركين سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٥٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٥٥٨٥