تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- ﴿ وجعلنا الليل لباسا ﴾ وجعلنا الليل بظلامه ساترا لكم، كاللباس الذي يغطي الجسم ويستره، الليل شبيه باللباس لأنه يستر الأشخاص بظلمته. وللناس في هذا الستر فوائد اللباس.

6- ﴿ وجعلنا النهار معاشا ﴾ وجعلنا النهار وقت سعي لكم، تسعون فيه لتحصيل ما به تعيشون وتتصرفون. فكما كان النوم انقطاعا عن الحياة، كانت اليقظة حياة. والنهار زمن هذه الحياة، فيه يستيقظ الناس ويتقلبون في حوائجهم ومكاسبهم.

7- ﴿ وبنينا فوقكم سبعا شدادا ﴾ وأقمنا فوقكم سبع طرائق للكواكب السيارة التي تشاهدونها.. وقد خصها بالذكر لظهورها ومعرفة العامة لها، ولم يفصل ما في هذا الكون العجيب الواسع من عوالم ومجرات لا حصر لها لأنهم لا خبرة لهم فيها، ولا علم. فاكتفى بما يرون ويشاهدون من إحكام الصنعة ودقة نظام دورانها وسبحها في هذا الفضاء.

8- ﴿ وجعلنا سراجا وهاجا ﴾ وخلقنا لكم في نظامكم هذا شمسا منيرة ساطعة الوهج، دائمة الحرارة. والشمس كما ثبت علميا تبلغ درجة حرارتها على سطحها الوهج، دائمة الحرارة. والشمس كما ثبت علميا تبلغ درجة حرارتها على سطحها المشع ستة آلاف درجة مطلقة، اما المركز فتزيد فيه درجة الحرارة على ثلاثين مليون درجة، بسبب الضغوط العالية في المواد التي فيه، فهي سراج وهاج حقيقة لما فيها من الحرارة.

9- ﴿ وأنزلنا من المعصرات مآء ثجاجا ﴾ وانزلنا من السحب والغيوم ماء دافقا منهمرا بشدة.

ثم بين عظيم نفع الماء وجليل فائدته فقال:

﴿ لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا ﴾ لنخرج لكم بهذا الماء العظيم حبا ونباتا، غذاء لكم وللحيوان، وحدائق وبساتين ذات أشجار ملتفة، وأغصان متشابكة.

والمطر هو المصدر الوحيد للماء العذب على الأرض. والأصل فيه تكاثف أبخرة الماء المتصاعدة من المحيطات والبحار وتشكله في صورة سحب، تتحول الى نقط من الماء او قطع من الثلج، وتتساقط على الأرض بقدرة الله تعالى على هيئة مطر او ثلج او برد.

قراءات

قرأ الجمهور: كلا سيعلمون بالياء، وقرأ ابن عامر: ستعلمون بالتاء.

تيسير التفسير · الصفحة ١٠٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٠٢٤