تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا يتَمَثَّل ذَلِك وَالْمرَاد بِهِ الْقُدْرَة وَالسُّلْطَان

ذكر خبر الإصبع أَيْضا على غير هَذَا الْوَجْه مِمَّا يُوهم التَّشْبِيه

روى إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله رضي الله عنه

أَن رجلا من أهل الْكتاب جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ

يَا أَبَا الْقَاسِم إِن الله تبارك وتعالى يمسك السَّمَوَات على إِصْبَع وَالْأَرْض على إِصْبَع وَالْجِبَال وَالشَّجر على إِصْبَع وَالْمَاء وَالثَّرَى على إِصْبَع ثمَّ يَقُول أَنا الْجَبَّار

قَالَ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ثمَّ قَرَأَ قَوْله ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ // أخرجه سعيد بن مَنْصُور //

ذكر تَأْوِيله

اعْلَم أَن الْخَبَر يحْتَمل فِي تَأْوِيله وُجُوهًا صَحِيحَة لَا يُؤَدِّي إِلَى إِثْبَات الْجَوَارِح لمن يَسْتَحِيل فِي وَصفه ذَلِك وَهُوَ الله جلّ ذكره لإستحالة كَونه جسما مبتعضا متجزأ محدودا فمما يُمكن أَن يُقَال فِي تَأْوِيله مِمَّا لَا يُؤَدِّي إِلَى الْمحَال فِي وصف الله عز ذكره

أَن المُرَاد بِهِ إِصْبَع بعض خلقه وَيشْهد لصِحَّة ذَلِك أَنه لم يذكر فِي الْخَبَر أُصْبُعه بل اطلق ذَلِك مُنْكرا

وَاحْتمل أَن يكون على مَا قُلْنَا أَنه يُرِيد بِهِ أصْبع بعض خلقه وَلَيْسَ يُنكر فِي

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٤١