تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْإِسْلَامِ وَمن علينا بك فَقَالَ الله مَا أجلسكم إِلَّا ذَلِك

قَالُوا آللَّهُ مَا أجلسنا إِلَّا ذَلِك

قَالَ إِنِّي لم أستحلفكم تُهْمَة لكم وَلَكِنِّي أَخْبرنِي جِبْرِيل عليه السلام أَن الله يباهي بكم الْمَلَائِكَة

فصل

فِي الْجَواب عَن ذَلِك

أعلم أَن معنى المباهاة هُوَ أَن الله عز وجل يظْهر من فعله للْمَلَائكَة مَا يحقرون طاعتهم وعبادتهم فِي عِبَادَتهم

وأصل المباهاة هُوَ مفاعلة من الْبَهَاء والبهاء من العظمة فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن الله عز وجل يظْهر من عَظمَة هَؤُلَاءِ المطيعين وبهائهم فِيهَا مَا يزِيد على بهاء الْمَلَائِكَة وحالهم فِي طاعتهم وعبادتهم وَالْغَرَض فِي معنى هَذَا الْخَبَر وَفَائِدَته تَعْرِيف الْخلق من الْآدَمِيّين مَوَاضِع الْفضل فِي طاعتهم وعبادتهم وَأَنَّهُمْ قد تبلغ طاعتهم مبلغا يزِيد قدره على قدر طَاعَة الملائة وَهَذَا مِمَّا يُمكن أَن يسْتَدلّ بِهِ أَن أفاضل الْآدَمِيّين أفضل من الْمَلَائِكَة لِأَنَّهُ لَا يباهي إِلَّا بالأفضل

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٩١