تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقيل أَيْضا إِن المُرَاد بِهِ الْعِوَض من الدُّعَاء وَالصَّدََقَة إِذا أتاهما دفع ذَلِك عَن الْفَاعِل بهما وزر التّرْك وعقوبة الْعِصْيَان فِيهِ وَيكون معنى التَّخْصِيص بذلك الذّكر التحريض على فعله والحث عَلَيْهِ

ذكر خبر آخر وتأويله

روى حَمَّاد بن سَلمَة عَن عمار بن أبي عمار عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ

إِن مُوسَى عليه السلام لطم عين ملك الْمَوْت فأعوره // أخرجه البُخَارِيّ //

فَقَالَ بعض أهل الْإِلْحَاد على طَرِيق الْإِنْكَار لذَلِك إِن جَازَ على ملك الْمَوْت العور جَازَ عَلَيْهِ الْعَمى قَالَ

وَلَعَلَّ عِيسَى عليه السلام قد لطم عينه الْأُخْرَى فاعماه لِأَنَّهُ أَشد كَرَاهِيَة للْمَوْت من مُوسَى عليه السلام وَذَلِكَ أَنه قَالَ

اللَّهُمَّ إِن كنت صارفا هَذِه الكأس عَن أحد فأصرفها عني

بَيَان تَأْوِيله

أعلم أَن أهل النَّقْل قد صححوا هَذَا الحَدِيث وَله تَأْوِيل صَحِيح لَا يُنكر وَذَلِكَ أَن الله عز وجل قد جعل للْمَلَائكَة أَن يتصوروا بِمَا شاؤوا من الصُّور الْمُخْتَلفَة أَلا ترى أَن جِبْرِيل عليه السلام أَتَى رَسُول الله ﷺ فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ وَمرَّة فِي صُورَة أَعْرَابِي وَمرَّة أُخْرَى وَقد سد بجناحيه مَا بَين الْأُفق

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣١٣