تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُؤال

فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا تَقولُونَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت وَعِنْده أم الْكتاب﴾

قيل قد تَأَول بعض أهل الْعلم ذَلِك على وُجُوه كَثِيرَة

فَمنهمْ من قَالَ مَعْنَاهُ أَن الله ينْسَخ من الْأَحْكَام مَا يَشَاء وَذَلِكَ محوه وَيثبت مِنْهَا مَا يَشَاء وَهُوَ إثْبَاته وَتَقْدِيره وَقد يُوصف جلّ ذكره بالنسخ للْحكم وبالإثبات وَلَا يَدْعُو ذَلِك إِلَى البداء وَلَا إِلَى الزِّيَادَة فِي الْعُمر على خلاف مَا ذكرنَا

وَمِنْهُم من قَالَ مَعْنَاهُ يمحو مَا سبق من الذُّنُوب بِالتَّوْبَةِ المعقبة لَهَا وَيثبت للتَّوْبَة حكمهَا

وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه يمحو بَيَاض النَّهَار وَيثبت سَواد اللَّيْل وَيثبت بَيَاض النَّهَار ويمحو سَواد اللَّيْل

وَمِنْهُم من قَالَ معنى ذَلِك تعريفنا أَن الإيجاد والإعدام وَالْإِثْبَات وَالنَّفْي مُتَعَلق بمشيئته على حسب مَا سبق فِي علمه وَجرى بِهِ قلمه نفيا لِأَن يكون ذَلِك إِلَى غَيره أَو من غَيره

مَسْأَلَة

فَإِن قَالَ قَائِل من الْقَدَرِيَّة

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٠٩