تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر خبر آخر فِي مثل هَذَا الْمَعْنى

مِمَّا فِيهِ ذكر الصُّورَة وَهُوَ مَا روى بعض الروَاة وَأَظنهُ ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ

أَتَانِي رَبِّي فِي أحسن صُورَة

قَالَ مُحَمَّد بن شُجَاع الْبَلْخِي فِي تَخْرِيج هَذَا الحَدِيث

إِن هَذَا الحَدِيث أَولا مَعْلُول من طَرِيق الرِّوَايَة وَذَلِكَ أَنه رَوَاهُ أَبُو يحيى عَن أبي يزِيد عَن أبي سَلام وَأَبُو يحيى ضَعِيف قَالَ

وَإِن صَحَّ مَعْنَاهُ احْتمل أَن يكون أُرِيد بِهِ أَتَانِي رَبِّي بِأَحْسَن صُورَة وَيكون الْفَاء بِمَعْنى الْبَاء وعَلى هَذَا قد روى ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي تَأْوِيل قَوْله ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام﴾

مَعْنَاهُ بظلل من الْغَمَام يَعْنِي تَعْجِيل الْعقُوبَة لَهُم

وَإِذا كَانَ ذَلِك سائغا فِي اللُّغَة فَيمكن أَن يكون الْمَعْنى فِيهِ

إِن الله عز وجل أرَاهُ ملكا من الْمَلَائِكَة فِي أحسن صُورَة وَيكون قَوْله

أَتَانِي رَبِّي فِي أحسن صُورَة مَحْمُولا على أَن الْمَعْنى أَتَانِي رَبِّي بِأَحْسَن صُورَة وَيكون تَأْوِيل الْإِتْيَان بِهِ فعله بِهِ وإظهاره لَهُ حَتَّى رَآهُ

وَنَظِير ذَلِك قَوْله تَعَالَى

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٧٧