تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَيف قَالَ لَذَّة النّظر إِلَى وَجهه

وَهل الْوَجْه الَّذِي هُوَ صفة مرئي وَإِذا كَانَ مرئيا وَلم يكن هُوَ الذَّات فَمَا الْفَائِدَة بتخصيص النّظر إِلَيْهِ

وَالْجَوَاب

عَن ذَلِك أَنه قد يذكر صفة الشَّيْء وَالْمرَاد بِهِ الْمَوْصُوف توسعا كَمَا يَقُول الْقَائِل

رَأَيْت علم فلَان الْيَوْم وَنظرت إِلَى علمه وَإِنَّمَا يُرِيد بذلك رَأَيْت الْعَالم بِهِ وَنظرت إِلَى الْعَالم

كَذَلِك إِذا ذكر الْوَجْه هَا هُنَا فَالْمُرَاد بِهِ من لَهُ الْوَجْه وعَلى هَذَا يتَأَوَّل قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا نطعمكم لوجه الله﴾

إِن المُرَاد بِهِ الله الَّذِي لَهُ الْوَجْه وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى﴾

فَإِن المُرَاد بِهِ ابْتِغَاء ربه الْأَعْلَى الَّذِي لَهُ الْوَجْه

فَأَما مَا ذهب إِلَيْهِ الْمُعْتَزلَة من تَشْبِيه ذَلِك بِوَجْه الثَّوْب وَوجه الْحَائِط فغلط من التَّمْثِيل من قبل أَن وَجه الثَّوْب والحائط لَيْسَ هُوَ نفس الثَّوْب والحائط بل هُوَ مَا واجه بِهِ وَأَقْبل بِهِ وَكَذَلِكَ وَجه الْأَمر مَا ظهر مِنْهُ فِيهِ الرَّأْي الصَّحِيح دون مَا

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٥٧