تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

فِي الْجَواب عَن ذَلِك

أعلم أَن وصف الله جلّ ذكره بِالْإِعْرَاضِ عِنْد العَبْد يرجع إِلَى تَركه توفيقه لخيرو معونته عَلَيْهِ أَو عَن إثْبَاته وإكرامه

فَإِذا قيل للْعَبد إِنَّه معرض عَن الله عز وجل فَالْمُرَاد بِهِ أَنه منصرف عَن طَاعَته

وَكَذَلِكَ يُقَال فِي الإقبال إِذا قيل إِن الله مقبل على عبد أَو قيل للْعَبد إِنَّه مقبل على الله أَو إِلَى الله جلّ ذكره

فَالْمُرَاد بِهِ وصف الله تَعَالَى بِهِ مَعُونَة العَبْد على فعل الْخَيْر بتيسيره لَهُ طَرِيق الطَّاعَة وَإِذا وصف بِهِ العَبْد فَالْمُرَاد بِهِ اسْتِعْمَاله بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَة

وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لإستحالة أَن يُوصف الله عز وجل بالملاقاة والمقابلة فَيكون إعراضه والإعراض عَنهُ حسب الْإِعْرَاض عَن الْأَجْسَام والإقبال عَلَيْهَا بتلقي الْمُحَاذَاة لَهَا وَوجه الْمُقَابلَة وَذَلِكَ لإستحالة كَونه جسما أَو جورها وموصوفا بِمَا يُؤَدِّي إِلَى وَصفه بالحدوث وسماته

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٨٧