تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر خبر آخر وَبَيَان تَأْوِيله

روى مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ

عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِن يَد الله تَعَالَى مَعَ الْفسْطَاط

أعلم أَن الْفسْطَاط فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الْمَدِينَة وَلذَلِك قيل لمصر فسطاط وَمعنى الْخَبَر أَن يَد الله مَعَ الْفسْطَاط أَي أَن الله تَعَالَى مَعَ السوَاد الْأَعْظَم وَمَعَ أهل الْأَمْصَار وَأَن من شَذَّ عَنْهُم وفارقهم فِي الرَّأْي فَلَيْسَ على الْحق

وَأما معنى الْيَد هَهُنَا فَإِن من أَصْحَابنَا من يَقُول إِنَّه بِمَعْنى الذَّات من قَوْله ﴿مِمَّا عملت أَيْدِينَا﴾ أَي مِمَّا عَملنَا

وَكَقَوْلِه ﴿مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم﴾ أَي مِمَّا ملكتم أَنْتُم

وَكَقَوْلِه ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾

وَالْمعْنَى فِيهِ أَنه هُوَ الْمَالِك لعقدة النِّكَاح بِنَفسِهِ لأَنا رَأينَا من يملك وَهُوَ أقطع الْيَد

فَأَما معنى قَوْله مَعَ الْفسْطَاط إِذا قُلْنَا أَن مَعْنَاهُ أَنه مَعَ الْجَمَاعَة فَإِنَّهُ يرجع

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٢٣