تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾

أَي لَيْسَ قدره فِي الْقُدْرَة على مَا يخلق على الْحَد الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْوَهم ويحيط بِهِ الْعد والحصر وَإِذا كَانَ كَذَلِك احْتمل مَا ذكرنَا من التَّأْوِيل وَكَانَ صرفه إِلَيْهِ أولى من صرفه إِلَى مَا يَسْتَحِيل فِي صفة الله عز وجل

ذكر خبر آخر فِي مثل هَذَا الْمَعْنى

روى عبيد عَن عُمَيْر عَن ابْن عمر رضي الله عنهما أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ

يَأْخُذ الْجَبَّار سماءه وأرضه بِيَدِهِ ثمَّ يقبضهَا ويبسطها وَيَقُول

أَنا الْجَبَّار أَنا الْملك أَمِين الْجَبَابِرَة أَمِين المتكبرين // اخرجه ابْن جرير //

ذكر تَأْوِيله

أعلم أَن أَخذه السَّمَاء وَالْأَرْض بِيَدِهِ يرجع إِلَى تعريفنا قدرته عَلَيْهِ وجريان سُلْطَانه فيهمَا

وَقَبضه لَهما يحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى إفنائهما كَقَوْل الْقَائِل قبض الله روح فلَان إِلَيْهِ إِذا فناه ثمَّ يبسطهما أَي يعيدهما على الْوَجْه الَّذِي يُرِيد والهيئة الَّتِي يَشَاء كَونهمَا عَلَيْهَا وَقد قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابه ﴿وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٤٣