تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى ذَلِك تَرْتِيب تَأْوِيل هَذِه الْأَخْبَار الْوَارِدَة بِلَفْظ الْحجاب ويحقق أَن الله عز وجل لَا يَصح أَن يكون محجوبا وَلَا محجوبا على الْحَقِيقَة وَإِنَّمَا هُوَ مَانع خَالق للحجاب فيضاف الْحجاب إِلَيْهِ على معنى أَنه جعله حِجَابا لمن حجبه بِهِ من طَرِيق الْفِعْل لَا من طَرِيق الإستتار والإحتواء عَلَيْهِ

ذكر خبر آخر مِمَّا يَقْتَضِي التَّأْوِيل

وَهُوَ مَا رَوَاهُ الجم الْغَفِير وَالْجمع الْكثير عَن النَّبِي ﷺ بِأَلْفَاظ مفترقة وَمَعَان متفقة فِي مَوَاطِن مُخْتَلفَة وَهُوَ أَن قَالَ

ترَوْنَ ربكُم يَوْم الْقِيَامَة كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَا تضادون فِي رُؤْيَته // أخرجه الإِمَام أَحْمد //

وَفِي بَعْضهَا لَا تضَامون من رُؤْيَته بتَشْديد الْمِيم من تضَامون الَّذِي هُوَ بِمَعْنى المضامة

وَقد رُوِيَ أَيْضا مخففا على معنى نفي الضيم عَنْهُم وَالَّذِي يجب أَن يُوقف عَلَيْهِ من هَذَا الْخَبَر معنى المضارة والمضامة المنفية عَن الرائين لَهُ

وَوجه تَشْبِيه رُؤْيَته بِرُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر أَن ذَلِك لَا يرجع إِلَى الرَّائِي بل يرجع إِلَى الرُّؤْيَة

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢١٨