تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذا احْتمل لفظ النَّفس والتنفيس والتنفس وَكَانَ التنفس من صِفَات الأجوف والأجوف لَا يكون إِلَّا أجساما متلاصقة وأجزاء ملتمة على وَجه مَخْصُوص وَذَلِكَ لَا يَلِيق بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَجب أَن يحمل على معنى التَّنْفِيس الَّذِي هُوَ التَّفْرِيج عَن الكروب والهموم فاعلمه إِن شَاءَ الله

ذكر خبر آخر يَقْتَضِي التَّأْوِيل ويوهم ظَاهره التَّشْبِيه

وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْجمع الْكثير من الْأَثْبَات والثقات وَهُوَ من مشاهير الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب كالمجتمع على صِحَّته عِنْد أهل النَّقْل وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ بِأَلْفَاظ مُتَغَايِرَة فِي أَخْبَار مُتَفَرِّقَة يؤول جمع ذَلِك إِلَى معنى وَاحِد وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ

إِن الله تَعَالَى ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا

وَفِي بعض الْأَخْبَار فِي كل لَيْلَة

وَفِي بَعْضهَا فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيَقُول

هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ وَهل من سَائل فَأعْطِيه // أخرجه البُخَارِيّ // الْخَبَر

ذكر تَأْوِيله

اعْلَم أَن أول مَا يجب فِي ذَلِك قبل شروعنا فِي تَأْوِيله هُوَ أَن يعلم أَن جَمِيع أَوْصَاف الله تَعَالَى مِمَّا لَا يخرج من أحد وَجْهَيْن

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٩٩