تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر خبر آخر مِمَّا يَقْتَضِي التَّأْوِيل

وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ

مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيخلو بِهِ ربه يَوْم الْقِيَامَة ويكلمه وَلَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان فَيَقُول مَا عملت فِيمَا علمت // أخرجه البُخَارِيّ //

ذكر تَأْوِيله

إعلم أَن معنى قَوْله سيخلو بِهِ ربه مَحْمُول على مَا جرى بِهِ الْعرف فِي كَلَام الْعَرَب من قَوْلهم خلا فلَان بِعَمَلِهِ وخلا فلَان بِنَفسِهِ وَمعنى ذَلِك إنفراده وتفرده لما تفرد بِهِ ويتفرد لَهُ فعلى ذَلِك يكون معنى الْخَبَر

أَنه يكلمهُ بِكَلَام لَا يسمعهُ غَيره بل يخص المكلم بالإسماع لما يكلمهُ بِهِ فَيكون خَالِيا بِهِ على هَذَا الْوَجْه حِين يظنّ من يكلمهُ ويحاسبه أَنه لَيْسَ بمكلم لأحد سواهُ وَلَا محاسب لغيره

وَإِنَّمَا حملناه على ذَلِك لإستحالة وَصفه عز وجل بِالْقربِ الَّذِي هُوَ قرب الْمسَافَة

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٢٤