تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبتعليمه نعلم وبتفيهمه نفهم

وَذكر بعض أَصْحَابنَا أَن معنى قَول النَّبِي ﷺ وَذَلِكَ أَنه مِنْهُ مَعْنَاهُ أَنه لَهُ قَالَ وَالْعرب تَقول إِن هَذَا مِنْك على معنى أَنه لَك كَمَا قَالَ الْقَائِل

(فمنك الْعَطاء ومنك الثَّنَاء ...)

أَي لَك الْعَطاء ولي الثَّنَاء عَلَيْك

وَأعلم أَن المشبهة قد تأولت الصَّمد على معنى أَنه مصمت لَيْسَ بأجوف وَكَيف يَصح أَن يُقَال خرج مِنْهُ كَلَامه على تَقْدِير خُرُوجه من الْأَجْسَام المجوفة فَعلمت بذلك تنَاقض قَوْلهم وَأَن معنى الْخَبَر مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ

ذكر خبر آخر

فَإِن قيل فَمَا تَقولُونَ فِيمَا روى أَبُو هُرَيْرَة رضي الله عنه عَن النَّبِي ﷺ

إِن الله سُبْحَانَهُ قَرَأَ طه وَيس قبل أَن يخلق آدم عليه السلام بألفي عَام فَلَمَّا سمعته الْمَلَائِكَة قَالَت طُوبَى لأمة ينزل عَلَيْهَا هَذَا // ارججه الْبَيْهَقِيّ //

الْجَواب أعلم أَن معنى قَرَأَ أَي أظهر وأسمع وَأفهم كَلَامه من أَرَادَ من خلقه من الْمَلَائِكَة فِي ذَلِك الْوَقْت

وَالْعرب تَقول قَرَأت الشَّيْء إِذا تَبعته وَتقول مَا قَرَأت هَذِه النَّاقة من رَحمهَا سلاقط أَي مَا ظهر فِيهَا ولد

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٨٩