تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل آخر

ثمَّ ذكر صَاحب كتاب التَّوْحِيد أبوابا وَترْجم فِي بَاب الرُّؤْيَة وروى أَخْبَارًا أَكْثَرهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهَا مَا يشكل مَعْنَاهُ وَمِنْهَا مَا يشكل بعض أَلْفَاظه فَيَقْتَضِي بَيَانا وتفصيلا غير أَنه خلط بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَتَأَول فِيهِ أَخْبَارًا لَا تدل على مَا قَالَ ثمَّ خلط بِهِ قَوْله أَن من الْكفَّار من يرى الله عز وجل يَوْم الْقِيَامَة وَأَنه يرَاهُ بَعضهم رُؤْيَة إمتحان وَأَن تِلْكَ الرُّؤْيَة قبل أَن يوضع الجسر بَين ظَهْري جَهَنَّم وَأَن ذَلِك كَمَا يكلم الْكفَّار بالطرد والإبعاد ويكلم الْمُؤمنِينَ بِالرَّحْمَةِ وَالْقَبُول وَكَذَلِكَ يرَاهُ بعض أهل الْكتاب وَيَرَاهُ المُنَافِقُونَ وَلَا يَجدونَ فِي رُؤْيَته لَذَّة وسرورا وَإِنَّمَا تُوجد اللَّذَّة وَالسُّرُور فِي رُؤْيَة الْمُؤمنِينَ فَقَط

وَأعلم أَن هَذِه مقَالَة محدثة لِأَن النَّاس فِي رُؤْيَة الله على مقالتين

فَمنهمْ من قَالَ هِيَ ممتنعة وَلَا يرَاهُ كَافِر وَلَا مُؤمن وَهُوَ مَذْهَب الْجَهْمِية والمعتزلة

وقائلون قَالُوا وهم أهل الْحق إِن رُؤْيَة الله تَعَالَى جَائِزَة فِي الْآخِرَة وَإِنَّمَا يرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْم الْقِيَامَة دون الْكفَّار لقَوْله تَعَالَى

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٠٦