تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وأشربوا فِي قُلُوبهم الْعجل﴾ وَالْمرَاد حب الْعجل لِأَن الْعجل لم يحل فِي قُلُوبهم

وَأعلم أَنا لَا نأبى أَن كَلَام الله تَعَالَى مَحْفُوظ على الْحَقِيقَة يحفظ فِي الْقُلُوب مَكْتُوب على الْحَقِيقَة فِي الْمُصحف كِتَابَة حَالَة فِيهَا متلو بالألسنة بِتِلَاوَة فِيهَا مسموع فِي الأسماع غير حَال فِي شَيْء من هَذِه الْمَخْلُوقَات وَلَا يُجَاوز

ذكر خبر آخر

فَإِن قيل فَمَا تَقولُونَ فِيمَا روى أَبُو أُمَامَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (مَا تقرب العَبْد إِلَى الله سُبْحَانَهُ بِمثل مَا خرج مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن) // أخرجه التِّرْمِذِيّ //

قيل لَهُم إِن خُرُوج من الشَّيْء على وَجْهَيْن

أَحدهمَا كخروج الْجِسْم من الْجِسْم وَذَلِكَ بمفارقة مَكَانَهُ وإستبداله مَكَانا آخر وَلَيْسَ الله تَعَالَى جسما وَلَا كَلَامه جسم لِأَنَّهُ لَو كَانَ جسما لإقتضى محلا وَاحِدًا وَذَلِكَ فَاسد

وَالْوَجْه الثَّانِي من معنى الْخُرُوج كَقَوْلِك خرج لنا من كلامك خير كثير وأتانا مِنْهُ نفع مُبين إِذا أَرَادَ أَنه ظهر لَهُم مِنْهُ مَنَافِع

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٨٦