تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر خبر آخر وتأويله

فَإِن قيل فَمَا تَقولُونَ فِيمَا رُوِيَ عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ

يَقُول دَاوُد عليه السلام يَوْم الْقِيَامَة

رب ذَنبي فَيَقُول أدنه أدنه فيدنو حَتَّى يمسهُ قَالَ فمس سُفْيَان ركبته يُشِير إِلَى أَنه مس ركبته

قيل إِن مُجَاهدًا مَأْخُوذ من قَوْله ومتروك وَلكنه إِن صَحَّ فَيحْتَمل أَن يُقَال مَعْنَاهُ أَنه أدنه بمسألتك إيَّايَ وتقرب إِلَيّ بذلك وبالخضوع لي حِين يمسهُ عَفْو الله وصفحه وَرَحمته

وَقيل أَيْضا يحْتَمل أَن يكون ذَلِك على الْمثل أَنه يدنو بالتضرع والخشوع إِلَيْهِ حَتَّى يصير كَهَيئَةِ المماس فِي الْمثل على الْوَجْه الَّذِي لَا يكون بَينه وَبَين مَا يماسه حَائِل على أَن مُجَاهدًا لَيْسَ بِحجَّة فِي مثل هَذَا وَقد قيل أَيْضا أَنه لم يذكر فِي الْخَبَر ركبة

وَيحْتَمل أَن يكون ركبته بعض خلقه أمره بالدنو مِنْهُ أَمر تعبد ليخضع لله جلّ ذكره بذلك حَتَّى يَنَالهُ عَفوه وَرَحمته

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٣٨