تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل آخر

ثمَّ ذكر صَاحب التصنيف بَابا تَرْجمهُ بإستوائه على الْعَرْش وأوهم معنى التَّمْكِين والإستقرار وَذَلِكَ مِنْهُ خطأ لِأَن إستواءه على الْعَرْش سُبْحَانَهُ لَيْسَ على معنى التَّمْكِين والإستقرار بل هُوَ على معنى الْعُلُوّ بالقهر وَالتَّدْبِير وإرتفاع الدرجَة بِالصّفةِ على الْوَجْه الَّذِي يَقْتَضِي مباينة الْخلق ثمَّ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا مُنْقَطِعًا عَن عمر رضي الله عنه أَن إمرأة أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت

أدع الله أَن يدخلني الْجنَّة فَعظم الله تَعَالَى ثمَّ قَالَ إِن كرسيه وسع سبع السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأَن لَهُ أطيطا كأطيط الرحل الْجَدِيد إِذا ركب من ثقله // أخرجه عبد بن حميد //

وَقد بَينا تَأْوِيل هَذَا الْخَبَر فِيمَا قبل وأوضحنا أَن معنى الرحل الْجَدِيد وَثقله على كواهل الحملة ثقل التَّعْظِيم والإجلال لَا ثقل الْجنَّة

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٨٩