تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

الْجَواب عَن ذَلِك

أعلم أَن معنى الْمُنَاجَاة هُوَ مُخَاطبَة الْمُخَاطب على الْوَجْه الَّذِي يخْتَص بِهِ وَلَا يُشَارِكهُ فِي سَماع الْخطاب غَيره وَذَلِكَ إِذا وصف الله تَعَالَى بِهِ فَالْمُرَاد إسماع الله تَعَالَى وإفهامه من أَرَادَ من خلقه على الْوَجْه الَّذِي يختصون بِهِ من غير أَن يشاركوا فِي إسماع مَا يسمعُونَ وإفهام مَا يفقهُونَ وَهَذَا هُوَ معنى النَّجْوَى يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ تَعَالَى يسمع من يَشَاء من خلقه خطابه على التَّخْصِيص بِالْخِطَابِ من غير أَن يُشَارِكهُ فِي سَماع ذَلِك الْخطاب غَيره

وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ

مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وسيخلو لله عز وجل يَوْم الْقِيَامَة لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان

ومناجاة العَبْد لله عز وجل هُوَ إخفاء الْخطاب من غير أَن يسمع غَيره وَهُوَ أَن يذكر الله تَعَالَى سرا فعلى ذَلِك يحمل معنى الْمُنَاجَاة إِذا وصف بِهِ الله عز وجل أَو وصف بِهِ الْخلق

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٩٣