تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر خبر آخر وتأويله

فَإِن قيل فَمَا تَقولُونَ فِيمَا روى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ

رَأَيْت رَبِّي جَعدًا قططا

قيل هَذَا حَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل النَّقْل وَإِن صَحَّ مَعْنَاهُ يرجع إِلَى الرَّائِي وَيكون ذَلِك رُؤْيا نوم والرائي قد يرى نَفسه فِي النّوم على خلاف مَا هُوَ بِهِ لِأَن هَذِه الصِّفَات لَا تلِيق بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَلم يرد بِهِ كتاب وَلَا سنة متواترة وَلَا أَجمعت الْأمة عَلَيْهِ فَيكون ذَلِك من طَرِيق الإسم لَا من طَرِيق الْمَعْنى لِأَن مَعْنَاهُ مُسْتَحِيل فِي وَصفه لإستحالة كَونه جسما محدودا متجزئا وَقد مضى بَيَان تَأْوِيل ذَلِك فِي أول كتَابنَا

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٤٩