تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر خبر آخر فِي التجلي وتأويله

روى يحيى بن أبي كثير عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما

أَن الله تَعَالَى إِذا أَرَادَ أَن يخوف أهل الأَرْض أبدى عَن بعضه وَإِذا أَرَادَ أَن يدمر عَلَيْهِم تجلى لَهَا

أعلم أَنه يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله أبدى عَن بعضه أَي عَن بعض آيَاته وعلاماته مِمَّا تكون منذرة ومخوفة ومحذرة كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا تخويفا﴾

وَقَوله وَإِذا أَرَادَ أَن يدمر عَلَيْهِم تجلى لَهَا يحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَنه أَرَادَ أَن يُهْلِكهُمْ ويستأصلهم فأظهر من الْآيَات أَكثر مِمَّا أظهرها فِي الأولى حَتَّى لَا يسْتَقرّ قُلُوبهم عَلَيْهَا وَقد بَينا فِيمَا قبل معنى التجلي وَأَن ذَلِك يَنْقَسِم إِلَى وَجْهَيْن

فَتَارَة يكون تجليا بِالذَّاتِ كَمَا تجلى للجبل بِأَن أرى نَفسه الْجَبَل فتدكدك

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٥٤