تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَقْدُور الله أَن يخلق خلقا على هَذَا الْوَجْه

وَقَالَ مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي فِي تَأْوِيل ذَلِك

يحْتَمل أَن يكون خلق من خلق الله يُوَافق اسْمه اسْم الإصبع فَقَالَ إِنَّه يحمل السَّمَوَات على ذَلِك وَيكون ذَلِك تَسْمِيَة للمحمول عَلَيْهِ بِمَا ذكر فِيهِ

فَإِن قَالَ قَائِل أَلَيْسَ قد ذكر فِي الْخَبَر الَّذِي رويتم قبل هَذَا أَصَابِع الرَّحْمَن وأضيف إِلَيْهِ أَفَرَأَيْتُم أَنه لَو أضَاف ذَلِك إِلَى نَفسه فَكيف يكون

قيل كَانَ يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ الْقُدْرَة وَالْملك وَالسُّلْطَان على معنى قَول الْقَائِل

مَا فلَان إِلَّا بَين أُصْبُعِي إِذا أَرَادَ الْإِخْبَار عَن جَرَيَان قدرته عَلَيْهِ فَذكر مُعظم الْمَخْلُوقَات وَأخْبر عَن قدرَة الله تَعَالَى على جَمِيعهَا مُعظما لشأن الرب فِي قدرته وَملكه وسلطانه

فَضَحِك رَسُول الله ﷺ كالمتعجب مِنْهُ أَنه مستعظم ذَلِك فِي قدرته وَأَن ذَلِك يسير فِي جنب مَا يقدر عَلَيْهِ وَلذَلِك قَرَأَ عليه الصلاة والسلام

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٤٢