تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُؤال

فَإِن قَالَ قَائِل فَإِذا حملتم الْيَد هَهُنَا على معنى الذَّات فَهَلا حملتموها أَيْضا فِي قَوْله ﴿خلقت بيَدي﴾ على الذَّات

قيل لَا يَصح ذَلِك وَالْفرق بَينهمَا أَن الله عز ذكره دئما قَالَ لإبليس ﴿مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيَدي أستكبرت﴾ محتجا عَلَيْهِ مفضلا لَهُ عَلَيْهِ بِهَذَا التَّخْصِيص مُبْطلًا لقَوْله أَنا خير مِنْهُ وَلَو حمل على معنى الذَّات سَقَطت هَذِه الْفَائِدَة وَبَطل مَوضِع الإحتجاج من الله تَعَالَى على إِبْلِيس وَفِيه وَلم يكن لذكره فَائِدَة لِأَن قَوْله خلقت فِيهِ إِثْبَات الذَّات وَلَا يَصح أَن يلغى من كَلَامه سُبْحَانَهُ شَيْء وَقد يُمكن أَن يكسى فَائِدَة وَقد بَينا فِيمَا مضى تَأْوِيل الْيَد على مَذْهَبنَا وَذكرنَا أقسامه وَمَا يُضَاف إِلَى الله جلّ ذكره فعلى أَي وَجه يُضَاف بِمَا يُغني عَن إِعَادَته هَهُنَا

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٢٥