تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل آخر

وَذكر صَاحب كتاب التَّوْحِيد فِي تَرْجَمَة كِتَابه بَاب توهم فِيهِ الْغَلَط وَهُوَ أَن قَالَ بَاب ذكر إِثْبَات الرجل لله عز وجل وَأَن رغمت أنوف المعطلة الْجَهْمِية الَّذين يكفرون بِصِفَات خالقنا ثمَّ احْتج لذَلِك أَيْضا بقوله تَعَالَى ﴿ألهم أرجل يَمْشُونَ بهَا﴾

وَيَقُول أُميَّة بن أبي الصَّلْت

(رجل وثور تَحت رجل يَمِينه ... والنسر لِلْأُخْرَى وَلَيْث مرصد)

وَأَن رَسُول الله ﷺ صدقه فَقَالَ صدق أُميَّة // أخرجه أَبُو يعلى //

وَأعلم أَن مَوضِع الْغَلَط فِي ذَلِك مِمَّا توهم أَن القَوْل بِإِضَافَة الرجل إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ يجْرِي مجْرى القَوْل بِإِضَافَة الْيَد إِلَيْهِ وَقد بَينا فميا قبل أَن نُصُوص الْكتاب وَالسّنة على الْوَجْه الَّذِي لَا يحْتَمل التَّأْوِيل فِيهِ غير مَا قُلْنَا مَعَ إِطْلَاق الْأمة بأسرها عربيها وعجميها بِالْفَارِسِيَّةِ والعربية إِضَافَة الْيَد إِلَى الله عز وجل وإجماعهم على إستجازة ذَلِك وَترك إِنْكَاره مَعَ إِجْمَاع الْأَكْثَرين على إِنْكَار القَوْل بِإِضَافَة الرجل إِلَى الله تَعَالَى وإنكار الْجَمِيع من أهل الْعلم وَالنَّظَر من مثبتي صِفَات الله ومنكريها أَن يُقَال

الرجل صفة من صِفَات الله تَعَالَى وَإِنَّمَا تَأَول من تَأَول مِنْهُم الْخَبَر الَّذِي أطلق فِيهِ لفظ الرجل على معنى إِضَافَة الْخلق وَالْملك لَا على معنى الصّفة

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٨٤