تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وأنهى لغيره مشافهة إن كان كل بولايته) المراد: بالإنهاء: التبليغ. والمراد (¬1): أن القاضي إذا أراد أن يبلغ حكمه إلى حاكم آخر (¬2) فله ذلك؛ إما بالإشهاد -وسيأتي-، وإما بالمشافهة، بأن يكون قاضيان في بلد واحد، لكل واحد جهة منها (¬3)، أو يكونا (¬4) متجاوري العمل فيقف كل منهما في طرف عمله (¬5)، ثم يخبر (¬6) أحدهما الآخر بما كاتبه عنده من شهادة أو من حكم (¬7) نريد من تبليغ حكمه إليه، فلو كان أحدهما في غير محل عمله، أو كانا معا في غير محلهما (¬8)، فإن ذلك لا يسمع، أما في جانب المسمع؛ فلأنه حين الإخبار (¬9) معزول (¬10) عن الحكم فهو غير موضع حكم (¬11)، فهو كما إذا قال بعد العزل: كنت قضيت بكذا.

وقال أهل طليطلة: يجوز أن يخبر بغير بلده (¬12)، وينفذه الآخر (¬13)، حكاه ابن سهل (¬14).

وأما في جانب السامع؛ فلأنه إذا رجع لمحل ولايته (¬15)، وحكم بما سمع في غيره (¬16)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٩٨