تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويكون حكم هاتين المرأتين حكم من لم يتقدم عليهما حكم في رضاع كبير، ولا نكاح في عدة، وهو معنى قوله: (وهي كغيرها في المستقبل).

قوله: (ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه) يريد: أن القاضي إذا ظهر له وجه الحكم لا يأمر الخصمين بالصلح؛ لأن الحق قد تعين (¬1) في جهة المطلوب، والصلح في الغالب لا بد فيه من حطيطة، فأمره بالصلح هضم (¬2) في المعنى لبعض الحق المتعين.

قوله: (ولا يستند لعلمه إلا في التعديل والجرح) (¬3) أي: لا يحكم بعلمه في أمر من الأمور إلا في التعديل والجرح (¬4)؛ لأن القاضي يشاركه غيره فيهما، فلا تهمة عليه (¬5)، وأنه لو لم يحكم بعلمه في العدالة لافتقر إلى معدلين آخرين وهكذا، فيتسلسل (¬6) وانقطاعه؛ بأن يكون الشاهد ظاهر العدالة (¬7) نادر، وتوقف الأحكام على مثل ذلك تضييع لها. انظر الكبير.

قوله: (كالشهرة بذلك) أي: كذلك يعتمد الحاكم (¬8) على ما اشتهر عنده من عدالة الشاهد أو جرحته، قاله في المدونة، والعتبية، وغيرهما (¬9).

قوله: (أو إقرار الخصم بالعدلة) أي: وهكذا يستند (¬10) في حكمه على عدالة الشاهد إذا أقر له الخصم المشهود عليه بها، من غير أن يطلب منه تزكيته (¬11). وقال أصبغ: لا يحكم إلا بعد تزكية الشاهد، ولو رضي الخصم بعدالته (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٩٦