تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خلاف أن ما صدر عن القاضي من نقل الأملاك، وفسخ العقود؛ أنه (¬1) حكم، وأن ما أفتى به ليس بحكم؛ كقوله في نكاح رفع إليه: لا أجيزه. واختلف إذا رفع إليه (¬2) فأقره ولم يفسخه، فقال ابن القاسم: هو حكم لا ينقض. واختاره ابن محرز، وروى (¬3) ابن الماجشون أنه ليس بحكم (¬4).

قوله: (ولم يتعد لمماثل، بل إن تجدد فالإجتهاد، كفسخ برضاع كبير، وتأبيد منكوحة عدة، وهي كغيرها في المستقبل) يريد: أن حكم الحاكم لا يكون كليا؛ بل جزئيا (¬5) لا يخرج عن الصورة التي هي محل الحكم، ولا يتعداها إلى مماثلها؛ لأن مستند الحكم البينة، وهي لا تشهد إلا بمعاينته (¬6)؛ وذلك جزئي؛ ولهذا إذا فسخ نكاح بين زوجين بسبب أن أحدهما رضع أم الآخر وهو كبير، فإن الفسخ ماض لا ينقضه أحد؛ إلا أنه (¬7) إذا عاد فتزوجها بعد ذلك، فرفع أمرهما إلى القاضي نفسه (¬8)، أو إلى غيره ممن ولي بعده لم يمنعه ذلك أن يجتهد ويبيحها (¬9) إذا أداه اجتهاده إلى أن رضاع الكبير لا ينشر الحرمة، ومثله من تزوج امرأة في عدتها، ورفع إلى حاكم مالكي يرى مع الفسخ تأبيد التحريم، وفسخ نكاحها (¬10)؛ فإن حكمه لا يتعدى الفسخ، فإذا نكحها بعد ذلك، ورفع أمرهما إلى آخر لا يرى تأبيد التحريم، أو رفع لذلك القاضي نفسه الذي حكم بالفسخ بنفسه، وكان (¬11) قد تغير اجتهاده إلى عدم تأبيد التحريم، لم يكن القضاء الأول مانعا من ذلك،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٩٥