# أنه له نقضه ما دام على ولايته (¬1). ولا بد من تقييد كلامه هنا بهذا. عياض: وعندي أن القاضي (¬2) إذا التزم مذهبا يحكم به بتقليده (¬3) لا باجتهاده، فحكم حكما يرى أنه مذهب (¬4) صاحب المذهب المقلد (¬5) فغلط فيه، فإن له هو (¬6) نقضه، دون غيره (¬7).
قوله: (ورفع الخلاف) أي: إن حكم الحاكم (¬8) يرفع الخلاف. ابن عبد الحكم: وإذا حكم بخلاف مضى كائنا ما كان (¬9). بعض الأشياخ: ويصير ذلك كالمتفق عليه، ويتناول الظاهر والباطن (¬10).
قوله: (لا أحل حراما) أي: ولا يحل حراما (¬11)، وهذا ظاهر (¬12)؛ لقوله عليه السلام: "فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فلا يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من النار"، وهو عام في الأموال، والفروج، وغير ذلك، وهو مذهب الجمهور.
وقال أبو حنيفة: إنه يحل الفروج، فلو شهد رجلان بالزور على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا، ففرق الحاكم بينهما، وانقضت عدتها، جاز لأحدهما عنده (¬13) تزويجها. ولا يحل له ذلك على مذهب الجمهور، وحكى ابن عبد البر عن كثير من أصحابنا كقول أبي حنيفة (¬14). انظر الكبير.
قوله: (ونقل ملك، وفسخ عقد، وتقرر نكاح بلا ولي حكم لا أجيزه، أو أفتي) لا