# الجاهل، فقيل: نتعقب (¬1)، فما لم يكن منها (¬2) جورا مضى دون غيره.
وحكى المازري رواية (¬3): أن أحكامه (¬4) كلها تنقض وترد (¬5)، وإن كان ظاهرها الصواب؛ لأنه وقع منه من غير قصد. وقيد بعضهم الأول بما إذا كان يشاور أهل العلم؛ وإلا فتنقض أحكامه جميعها؛ لأنه حكم حينئذ (¬6) بالحدس والتخمين.
ابن عبد السلام: وهو الصحيح (¬7). وإليه أشار بقوله: (أو جاهل لم يشاور). قوله: (وإلا تعقب، ومضى غير الجور) أي: وإن كان يشاور أهل العلم نظر في حكمه، فيمضي منه، ما لم يكن جورا (¬8) دون غيره.
قوله: (ولا يتعقب حكم العدل العالم) أي: لا ينظر فيه المتولي بعده؛ لأن تعقب الأحكام: هو اختبارها (¬9)؛ لينظر ما وافق الحق منها وما خالفه (¬10)، وقد نص على أن أحكام العدل العالم لا تتعقب غير واحد (¬11).
قوله: (ونقض -وبين السبب مطلقا- ما خالف قاطعا، أو جلي قياس، كاستسعاء معتق، وشفعة جار، وحكم على عدو، أو بشهادة كافر، أو ميراث ذي رحم، أو مولى أسفل، أو بعلم سبق مجلسه، أو جعل بتة واحدة، أو أنه قصد كذا فأخطأ ببينة) يريد: أن المتولي بعد العدل العالم لا (¬12) ينقض من أحكامه (¬13) ما خالف قطعيا من نص كتاب،