# مطلقا- ما خالف قاطعا، أو جلي قياس، كاستسعاء معتق، وشفعة جار، وحكم على عدو، أو بشهادة كافر، أو ميراث ذي رحم، أو مولى أسفل، أو بعلم سبق مجلسه، أو جعل بتة واحدة، أو أنه قصد كذا فأخطأ ببينة، أو ظهر أنه قضى بعبدين، أو كافرين، أو صبيين، أو فاسقين كأحدهما؛ إلا بمال فلا يرد، إن حلف، وإلا أخذ منه، إن حلف.
zقوله: (وأمر بالصلح ذوي الفضل والرحم، كأن خشي تفاقم الأمر) يريد: أن القاضي يأمر ذوي الفضل والرحم بالصلح إذا ترافعوا إليه فيما يقع بينهم؛ إذ هو أقرب لتأليف نفوسهم.
وأشار بقوله: (كأن خشي تفاقم الأمر) إلى أن القاضي (¬1) إذا ظهر له وجه الحكم لا يأمر بالصلح، إلا أن يرى لذلك وجها، مثل ما ذكره (¬2)، مثل أن يرى أن الحكم يوقع فتنة وعداوة لا تنقطع (¬3)، وهو مراده بتفاقم الأمر، أي: تعاظمه.
قوله: (ولا يحكم لمن لا يشهد له على المختار) يريد: أن الحاكم لا يجوز له أن يحكم لمن لا تجوز شهادته له، كابنه، ويتيمه الذي يلي ماله، وزوجته ونحوهم، وإليه ذهب أشهب، ومطرف، ومحمد؛ نظرا للتهمة، واختاره اللخمي، كما أشار إليه، قال: ولا فرق بين الحكم والشهادة (¬4). وأجاز ذلك أصبغ، إذا لم يكن من أهل التهمة. وفرق ابن الماجشون فقال: يمتنع حكمه لزوجته ويتيمه، بخلاف غيرهم (¬5).
قوله: (ونبذ حكم جائر أو جاهل لم يشاور) لا خفاء أن أحكام الجائر، وهو الظالم، في حكمه الخارج عن الحق تعمدا (¬6) تنبذ أحكامه (¬7) -أي: تطرح-. واختلف في أحكام