# لم تقبل بينته (¬1)؛ لأنه قد أكذبها (¬2)؛ بقوله (¬3): لم أعامله لأنه (¬4) مستلزم لعدم الدين، و (¬5) لعدم القبض (¬6) الذي شهدت به البينة، فلا تسمع بينته (¬7).
قوله: (بخلاف لا حق لك علي) أي: فإن بينته بالقضاء تسمع بعد ذلك، إذ ليس في كلامه أولا ما يكذبها.
قوله: (وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين؛ فلا يمين بمجردها ولا ترد كنكاح) يريد: أن كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا تلزم المدعى عليه بمجردها يمين، ولا ترد؛ لأنه بتقدير أن ينكل المدعى عليه عن اليمين، ولا يتم الحكم بمجرد النكول (¬8)، ولا بد مع (¬9) ذلك من يمين المدعي، وقد علمت أن نكول المدعى عليه مع يمين المدعي لا يجري (¬10) إلا فيما يجري (¬11) فيه الشاهد واليمين، أما لو أقام بذلك شاهدا (¬12)، فإن اليمين حينئذ تتوجه، ومثل النكاح في ذلك الطلاق، والعتق، والرجعة، والولاء، والقتل العمد، والنسب.
qوأمر بالصلح ذوي الفضل والرحم: كأن خشي تفاقم الأمر، ولا يحكم لمن لا يشهد له على المختار، ونبذ حكم جائر، أو جاهل لم يشاور؛ وإلا تعقب، ومضى غير الجور، ولا يتعقب حكم العدل العالم، ونقض -وبين السبب