# يقر أو ينكر، فإن تمادى على إنكاره حكم عليه بغير يمين (¬1).
قوله: (ولمدعى عليه السؤال عن السبب) يريد: أن المدعي إذا قال: لي عند هذا عشرة دنانير مثلا، فإن للمدعي عليه أن يقول له: بين لي من أي وجه ترتب لك علي؛ من سلف، أو بيع، أو نحوه (¬2)، وهو المراد بالسؤال عن السبب، ولا بد أن يبين ذلك لخصمه، نص عليه أشهب. وفي المجموعة: فإن بين ذلك طلب الآخر بالجواب، وإن أبى وقال: لا أعلم السبب، ولا أخبر به لم يطالب خصمه بالجواب (¬3)، يريد؛ لأنه لو ذكر السبب، لأمكن أن يكون فاسدا، لا يترتب بسببه غرامة البتة (¬4)، أو غرامة ما دون العشرة مثلا (¬5)، أو يكون عند المدعى عليه ما يدفع به (¬6) دعواه.
قوله: (وقبل نسيانه بلا يمين) أي: فإن قال المدعي: نسيت سبب الحق الذي أدعي (¬7) به، قبل قوله بلا يمين، وقاله أشهب (¬8)، واستظهر المتأخرون اليمين. الباجي: وإن أنكر المطلوب المعاملة كلف الطالب البينة (¬9). وإليه أشار بقوله: (وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة) أي: على الطالب.
قوله: (ثم لا تقبل بينة بالقضاء) أي: فإن أثبت المدعي المعاملة بعد أن أنكرها المطلوب، ثم أقام المطلوب بينته (¬10) أنه قضى ذلك (¬11) الدين (¬12)