قال: والذي مضي به القضاء (¬1) والفتيا عندنا لزوم اليمين للمدعي أنه ما استحلفه قبل ذلك أو يرد عليه (¬2) اليمين أنه قد استحلفه على هذه الدعوى ثم لا يحلف له مرة أخرى (¬3)، وكذا إذا أقام (¬4) عليه (¬5) عدولا يشهدون بما ادعاه هل له تحليفه أنه لا يعلم فسقهم؟ أم لا (¬6)؟ ثم استظهر الوجوب وإليه أشار بقوله: (قال)؛ أي: المازري (¬7).
قوله: (وأعذر بأبقيت لك حجة) يريد: أن القاضي لا يحكم على المدعى عليه حتى يعذر إليه بقوله أبقيت لك حجة، فإن قال: نعم، أنظره باجتهاده ثم يحكم عليه كقوله (¬8): لا حجة لي. وسيذكره بعد هذا.
qوندب توجيه متعدد فيه إلا الشاهد بما في المجلس، وموجهه، ومزكي السر، والمبرز بغير عداوة، ومن يخشى منه، وأنظر لها باجتهاده، ثم حكم كنفيها، وليجب عن المجرح، ويعجزه، إلا في دم، وحبس، وعتق، ونسب، وطلاق، وكتبه. وإن لم يجب حبس، وأدب ثم حكم بلا يمين. ولمدعى عليه السؤال عن السبب، وقبل نسيانه بلا يمين، وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة؛ ثم لا تقبل بينة بالقضاء، بخلاف لا حق لك علي؛ وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها. ولا ترد، كنكاح.
zقوله: (وندب توجيه متعدد فيه) أي: اثنين فصاعدا (¬9) يرسلهما القاضي في ذلك