تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لزوم الحكم للخصمين في التحكيم دوام الرضا إلى حين نفوذ الحكم؟ أم لا؟ فذهب سحنون إلى أن كل واحد منهما له أن يرجع قبل النفوذ. وقال ابن الماجشون: ليس لهما رجوع، وإن لم يحكم. وقال أصبغ: يشترط دوام الرضا إلى أن ينشبا في (¬1) الخصومة، فإذا شرع ونشبا (¬2) فليس (¬3) لهما ذلك (¬4).

قوله: (ولا يحكم مع ما يدهش عن الفكر) أي: كالغضب، والجوع، (¬5)، وكل ما يشوش على الخاطر ويشغل الفكر (¬6)، وقد قال عليه السلام: "لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان"، وقد تقدم قوله في المدونة: وإذا دخله هم، أو ضجر فليقم (¬7).

قوله: (ومضي) أي: فإن حكم مع ما يدهش عن الفكر مضى حكمه، وفرق ابن حبيب بين القليل، والكثير (¬8).

qوعزر شاهدا بزور في الملإ بنداء، ولا يحلق رأسه، أو لحيته، أو يسخمه، ثم في قبوله تردد. وإن أدب التائب فأهل. ومن أساء على خصمه، أو مفت أو شاهد، لا بشهدت بباطل، كلخصمه كذبت، وليسو بين الخصمين، وإن مسلما وكافرا وذميا. وقدم المسافر وما يخشى فواته، ثم السابق، قال: وإن بحقين بلا طول، ثم أقرع وينبغي أن يفرد وقتا أو يوما للنساء، كالمفتي، والمدرس. وأمر مدع تجرد قوله عن مصدق بالكلام؛ وإلا فالجالب، وإلا أقرع فيدعي بمعلوم محقق، قال: وكذا وله شيء، وإلا لم يسمع، كأظن.

z¬__________

(¬1) قوله: (ينشبا في) يقابله في (ن 3) و (ن 5): (ينشئا).

(¬2) قوله: (ونشبا) ساقط من (ن).

(¬3) قوله: (فليس) ساقط من (ن 4).

(¬4) انظر: التوضيح: 7/ 400 و 399، وقوله: (أصبغ) في التوضيح: (أشهب). وانظر: عقد الجواهر: 3/ 1006.

(¬5) زاد بعده في (ن 4): (والعطش، والحزن).

(¬6) قوله: (أي: كالغضب، والجوع ... ويشغل الفكر) ساقط من (ن 3).

(¬7) انظر: المدونة: 4/ 13.

(¬8) قوله: (القليل، والكثير) يقابله في (ن 4): (القليل فيمضي فيه حكمه والكثير فلا يمضي). وانظر: النوادر والزيادات: 8/ 24.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٧١