تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وعزر شاهدا بزور في الملأ بنداء، ولا يحلق رأسه، أو لحيته، أو يسخمه) يريد: أنه إذا ثبت عنده أن أحدا من الشهود شهد بالزور فإنه يعزره على رؤوس الأشهاد بنداء. قال (¬1) ابن عبد الحكم (¬2): أرى أن يطاف به، ويشهر في المسجد وفي الحلق؛ وحيث ما يعرف به جماعات الناس، ويضرب ضربا موجعا، ولا يحلق رأسه ولا لحيته (¬3). مالك ويطاف به (¬4) في الأسواق والجماعات ويسجن، ولا أرى الحلق والتسخيم (¬5). ورأى ابن العربي أن يسود وجهه (¬6).

قوله: (ثم في قبوله تردد) أي: ثم في قبول شهادة الشاهد الذي عزره القاضي بعد ذلك تردد وظاهره سواء كان ظاهر العدالة، أم لا، وفي ذلك طريقان، الأولى (¬7): أن من كان ظاهر العدالة حين شهد بالزور فيقبل (¬8) اتفاقا وإلا فقولان: القبول، وهو قول ابن القاسم. أبو محمد (¬9): أظنه لمالك. وعدمه، وهو ظاهر المدونة (¬10)، ونقله في النوادر عن ابن القاسم (¬11)، وعكس ابن رشد فقال: إن كان ظاهر العدالة، فقولان وإلا لم يقبل اتفاقا (¬12).

قوله: (وإن أدب التائب فأهل) أي: اختلف إذا جاء شاهد الزور تائبا معتذرا، هل يؤدب أم لا؟ فقال اللخمي عن ابن القاسم: لو أدب لكان أهلا لذلك (¬13). وقال

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٧٢