تخطَّ إلى المحتوى

# والمكاتب والمدبر (¬1) وأم الولد والمعتق لأجل (¬2)، والمعتق بعضه، ويأخذ ماله كله من ملك (¬3) الجزء الرقيق منه، وإليه أشار بقوله: (ولسيد المعتق بعضه جميع إرثه) وقد تقدم حكم المكاتب إذا مات عن مال ومعه في الكتابة ولد، ولهذا قال هنا: (ولا يرث إلا المكاتب).

قوله: (ولا قاتل عمدا عدوانا، وإن أتى بشبهة كمخطئ من الدية) أي: وكذلك القاتل عمدا عدوانا فإنه لا يرث، يريد: من مال ولا من ديته، أي: وإن أتى بشبهة، فإن كان قتله خطأ، فلا يرث من الدية، ويرث من المال، وحيث لا يرث، فلا يحجب وارثا، وإن ورث من المال حجب فيه فقط، وهذا الذي ذكره مقيد بما عدا الولاء وإلا (¬4) فإن القاتل مطلقا يرثه، ويورث (¬5) عندنا.

قوله: (ولا مخالف في دين) أي: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"، وفي الصحيح: "لا يتوارث أهل ملتين".

قوله: (كمسلم مع مرتد أو غيره) يريد: أن المرتد إذا مات أو قتل على ردته فإن ورثته المسلمين لا يرثونه، والزنديق والساحر كذلك على قول الأكثرين، ولهذا قال: (مع مرتد أو غيره) وبه قال المغيرة وعبد الملك وأشهب وسحنون وغيرهم، ورواه ابن نافع عن مالك (¬6)، وروى ابن القاسم عنه أن ورثته المسلمين يرثونه (¬7)، واختاره أصبغ وأبو إسحاق (¬8).

قوله: (وكيهودي مع نصراني) أي: وكذلك لا توارث بين يهودي ونصراني.

قال مالك: واليهودية ملة والنصرانية ملة، وما عداهما من الشرك والكفر (¬9)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.