# ثم فريضة الإقرار، ثم انظر ما بينهما من تداخل وتباين وتوافق) يريد: أن الورثة إذا كانوا أكثر من واحد، فأقر أحدهم بوارث، ولم يثبت ذلك لعدم عدالة المقر أو عدم بلوغ النصاب؛ فإن المقر به لا يعطى إلا من نصيب المقر على ما أوجبه الإقرار، وإليه أشار بقوله: (فله ما نقصه الإقرار) أي: فله من حصة المقر ما نقصه الإقرار.
واحترز بقوله: (فقط) مما لو أقر اثنان من الورثة فصاعدا كما سيأتي، ثم أشار إلا طريقة العمل في ذلك بقوله: (تعمل فريضة الإنكار، ثم فريضة الإقرار، ثم انظر ما بينهما من تداخل وتباين وتوافق) وتقسم على الإنكار أولا ثم على الإقرار ثانيا (¬1) في زاد على فريضة الإقرار فهو للمقر له، فإن تداخلتا (¬2) اكتفيت بالأكثر، وإن توفقا ضربت الوفق في الوفق (¬3)، وإن تباينا ضربت الكامل في الكامل (¬4)، ولم يذكر ما إذا تماثلا لظهوره باكتفاء أحدهما عن الآخر.
ثم أشار إلى أمثلة ذلك بقوله: (الأول والثاني كشقيقتين وعاصب، أقرت واحدة بشقيقة أو بشقيق والثالث كابنتين وابن أقر بابن) يريد: بالأول والثاني التداخل والتباين، فالتداخل (¬5) أن تقر إحدى الشقيقتين بأخت شقيقة، ويكذبها بقية الورثة، وقد علمت أن فريضة الإنكار من ثلاثة، ومنها تصح، وفريضة الإقرار أيضا من ثلاثة، لكن إنما تصح من تسعة، لانكسار السهمين على الأخوات الثلاث، فتضرب الثلاثة - عدد رؤوسهن - في أصل الفريضة، وهي ثلاثة، فالخارج من ذلك تسعة، فالثلاثة داخلة في التسعة؛ لأنها ثلثها، فإذا قسمت على الإنكار - كان لكل بنت ثلاثة، وللعاصب ثلاثة (¬6)، وعلى الإقرا ر لكل واحدة سهمان؛ لأنهن ثلاث، فالفاضل عن المقرة سهم، فتأخذه المقر لها.