# مالك أن هذا على الوجوب (¬1). مطرف وابن الماجشون: وإذا قال أحد الخصمين للآخر: يا فاجر أو يا ظالم فليضربه على ذلك، إلا أن يكون القائل من أهل المروءة فليتجاف عنه، وإن لمز أحدهما الآخر (¬2) بما يكره فليؤدبه وهو أمثل من العفو (¬3). ابن عبد السلام: ولا يعد تكذيبهما الآخر في الدعوى ولو كان بلفظ كذبت من ذلك، وصرح بذلك الفقهاء. وأشار إلى أن إساءته على الحاكم أخف من ذلك (¬4).
ابن عبد الحكم: وإذا قال أحدهما للقاضي: اتق الله في أمري، فليقل له: رزقني الله تقواه، وما أمرت (¬5) إلا بخير، وعلينا وعليك أن نتقي (¬6) الله، وهذا هو الرفق به (¬7).
قوله: (ولم يستخلف، إلا لوسع عمله في جهة بعدت) أي: إذا ولى الخليفة قاضيا، وسكت عن استخلافه وعدمه، فليس له الاستخلاف، إلا إذا كان عمله واسعا فليستخلف في الجهات البعيدة من يكفيه بعض (¬8) تعب الخصوم، وهذا هو المشهور، وقال ابن عبد الحكم: لا يجوز إلا بإذن الخليفة (¬9).
قوله: (من علم ما استخلف فيه) أي: إنما يستخلف شخصا عالما بما استخلفه فيه القاضي، ونبه بهذا على أن خليفة القاضي ليس من شرطه (¬10) أن يعلم جميع أبواب