تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البينة، والأيمان.

قوله: (وبطانة سوء) أي: وأن يكون خاليا من بطانة السوء؛ لأن السلامة من ذلك رأس كل خير.

قوله: (ومنع الراكبين معه، والمصاحبين له) يريد لغير حاجة، وإنما استحب له منعهم؛ لأن من كثرت ملازمته له، اعتقد فيه أنه لا يستوفي الحكم عليه، وأن القاضي يميل معه فيمتنع الناس من طلب حقوقهم معه (¬1)؛ ولأنه يتكبر بالراكبين معه، وتعظم نفسه عنده.

قوله: (وتخفيف الأعوان) أي: ويستحب له أن يخفف من الأعوان ما استطاع، قالوا لأنهم إنما يعيشون غالبا من تخبيب الخصوم (¬2). وتخبيب الخصوم أي من خدع الخصوم، قال الجوهري: الخب والخب الرجل الخداع؛ تقول منه خببت يا رجل تخب خبا مثل علمت تعلم علما، وقد خبب غلامي فلان؛ أي خدعه (¬3).

قوله: (واتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده) هكذا قال ابن (¬4) عبد الحكم؛ لأنه إذا أخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده (¬5) تجنب ما يكره من ذلك، وإذا أخبره بما يكره من شهوده أو من بعضهم عزله (¬6). وقد كان لعمر -رضي الله عنه- من يخبره بذلك كله.

قوله: (وتأديب من أساء عليه من الخصوم، إلا في مثل: اتق الله في أمري فليرفق به) أي وكذا يستحب له أن يؤدب من أساء عليه، قال (¬7) ابن عبد السلام (¬8): وظاهر قول

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٧