تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وبمنافع عبد ورثت عن الموصى له) يريد: أن من أوصى لرجل بمنافع عبد، أي: ولم يقيد ذلك بزمان ولا بحياة العبد (¬1)، ولا غيره، فإن ذلك يحمل على حياة العبد، ولهذا إذا مات الموصى له استحق ورثته ما بقي له من منافع العبد، وقاله ابن القاسم في المدونة قال (¬2): إلا أن يستدل من قوله أنه إنما أراد حياة المخدم، وقال أشهب: لا شيء من ذلك لورثة الوصى له بل لورثة الوصي (¬3)، وعنه كالأول (¬4)، واختاره اللخمي (¬5) وغيره.

قوله: (وإن حددها بزمن، فكالمستأجر) يريد: كما إذا قال: يخدم عبدي فلانا سنة أو سنتين أو نحو ذلك فإن العبد يصير كالمستأجر بفتح الجيم اسم مفعول (¬6)، ومراده بذلك أن وارث الموصى إذا أراد بيع ذلك، ويستثني خدمته، فإن كانت المدة (¬7) قريبة أو بقي منها (¬8) كاليومين؛ جاز، وإن كانت بعيدة بشيء يسير (¬9)؛ لم يجز كما في بيع العبد المستأجر (¬10)، واستثنى مدة الإجارة أو ما بقي منها، واحترز بقوله: (حددها) فيما إذا لم يحددها بل قال: يخدمه أبدا أو حياة أحدهما فإن الوارث (¬11) حينئذ لا يملك بيعه، ويحتمل أن يقرأ فكالمستأجر بكسر الجيم اسم فاعل، ويصير معناه: أن لورثة الموصى له (¬12) في بيع منافع العبد ما للمستأجر في بيع (¬13) المنافع (¬14) التي يملكها من الرقبة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٧٢