تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وبيع ممن أحب بعد النقص كالإباية) أي: فلو كان الإيصاء ببيع عبده ممن أحب العبد أن يباع له، فإن النقص (¬1) يعد (¬2) كالإباية كما يزاد في المسألة السابقة ثلث قيمة العبد، كذلك يحط هنا ثلث قيمته (¬3)، وقال ابن وهب: ثلث الميت (¬4) كما سبق، فإن أبى من أحب العبد أن يباع له إلا بوضيعة أكثر من ثلث (¬5) قيمته (¬6)، ورجع ذلك ميراثا، ورواه غير واحد عن مالك (¬7)، وعنه أيضا وهو قول ابن القاسم في المدونة أن الورثة يخيرون بين بيعه (¬8) بأقل أو يعتقوا ثلث العبد بكذا (¬9). وهذا الخلاف مقيد بما إذا لم يوجد من يشتري العبد البتة، فأما لو أحب العبد شخصا آخر غير الأول فله ذلك، ولثالث ولرابع، وما لم يطل، ويضر بالورثة، وقاله أشهب (¬10).

قوله: (واشتراء لفلان وأبى بخلا بطلت، ولزيادة فللموصى له) أي: فلو أوصى أن يشتري من ماله عبد زيد مثلا لعمر فإنه يزاد في قيمته مقدار ثلثها إن لم يبعه إلا بذلك (¬11)، فإن أبى زيد (¬12) أن يبيعه بخلا (¬13)، فإن الوصية تبطل وإن أبى لزيادة في الثمن على مقدار الثلث (¬14) فإن المبذول (¬15) كله يدفع للموصى له، لأن قصد الموصي

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٥٢